البهوتي
318
كشاف القناع
في ثوب واحد بعضه علي رواه أبو داود . والثوب الواحد لا يتسع لذلك مع ستر المنكبين ، ( ويشترط في فرض مع سترها ) أي العورة ( ستر جميع أحدهما ) أي العاتقين ( بشئ من لباس ) لحديث أبي هريرة : لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شئ رواه البخاري . والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ، وتقدم الفرق بين الفرض والنفل ، واستدل أبو بكر على التفرقة بين الفرض والنفل بقول النبي ( ص ) في حديث جابر : إذا كان الثوب ضيقا فاشدده على حقوك وفي لفظ : فائتزر به رواه البخاري . وقال : هذا في التطوع . وحديث أبي هريرة في الفرض والمراد بالعاتق : موضع الرداء من المنكب . وقوله : بلباس أي سواء كان من الثوب الذي ستر به عورته أم من غيره . ومحل ذلك إذا قدر عليه ، فأي شئ ستر به عاتقه أجزأه ( ولو وصف البشرة ) لعموم قوله ( ص ) : ليس على عاتقه منه شئ وهو يعم ما يصف وما لا يصف ، ( فلا يجزئ حبل ونحوه ) لأنه لا يسمى لباسا ، ( ويسن للمرأة الحرة أن تصلي في درع وهو القميص ) وقال أحمد : شبه القميص ، لكنه سابغ يغطي قدميها ، قاله في المبدع ، ( وخمار وهو غطاء رأسها ) وتديره تحت حلقها ( وملحفة ) بكسر الميم ( وهي الجلباب ) . روى ذلك محمد بن عبد الله الأنصاري في جزئه ، عن عمر بإسناد صحيح . وروى سعيد بن منصور عن عائشة : أنها كانت تقوم إلى الصلاة في الخمار والإزار والدرع فتسبل الإزار فتجلبب به ، وكانت تقول : ثلاثة أثواب لا بد للمرأة منها في الصلاة إذا وجدتها : الخمار والجلباب والدرع ولأن المرأة أوفى من الرجل عورة ، فكانت أكثر منه سترة ( ولا تضم ثيابها ) قال السامري : ( في حال قيامها ، ويكره ) أن تصلي ( في نقاب وبرقع بلا حاجة ) قال ابن عبد البر : أجمعوا على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والاحرام . ولان ستر الوجه يخل بمباشرة المصلي بالجبهة والأنف ،